الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
366
أصول الفقه ( فارسى )
2 - شروط التعارض و لا يتحقق هذا المعنى من التعارض الا بشروط سبعة هى مقومات التعارض نذكرها لتتضح حقيقة التعارض و مواقعه : 1 - الا يكون أحد الدليلين أو كل منهما قطعيا ، لأنه لو كان أحدهما قطعيا فانه يعلم منه كذب الآخر ، و المعلوم كذبه لا يعارض غيره . و اما القطع بالمتنافيين ففى نفسه أمر مستحيل لا يقع ؛ 2 - الا يكون الظن الفعلى معتبرا فى حجيتهما معا ، لاستحالة حصول الظن الفعلى بالمتكاذبين كاستحالة القطع بهما . نعم يجوز ان يعتبر فى أحدهما المعين الظن الفعلى دون الآخر ؛ 3 - ان يتنافى مدلولاهما و لو عرضا و فى بعض النواحى ، ليحصل التكاذب بينهما . سواء كان التنافى فى مدلولهما المطابقى أو التضمنى أو الالتزامى . و الجامع فى ذلك ان يؤديا إلى ما لا يمكن تشريعه و يمتنع جعله فى نفس الأمر ، و لو كان هذا الامتناع لأمر خارج عن نفس مدلولهما ، كما فى تعارض دليل وجوب صلاة الجمعة مع دليل وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة ، فان الدليلين فى نفسهما لا تكاذب بينهما إذ لا يمتنع اجتماع وجوب صلاتين فى وقت واحد ، و لكن لما علم من دليل خارج انه لا تجب الا صلاة واحدة فى الوقت الواحد فانهما يتكاذبان حينئذ بضميمة هذا الدليل الثالث الخارج عنهما . و على هذا ، يمكن تحديد الضابط للتعارض بأن يقال : الضابط فى التعارض : امتناع اجتماع مدلوليهما فى الوعاء المناسب لهما اما من ناحية تكوينية أو من ناحية تشريعية . أو يقال بعبارة جامعة : الضابط فى التعارض : تكاذب الدليلين على وجه يمتنع